الشيخ محمد تقي الآملي
15
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بواسطة إعراض القدماء عنهما بذهابهم إلى عدم اعتبار النصاب - لو ثبت ذلك ومع الغض عن ذلك فخبر محمد بن علي لا يصلح للاستناد إليه بواسطة إعراض الأصحاب عن العمل به إلا ما حكى عن أبي الصلاح مضافا إلى ما ذكر من الوهن فيه سندا ودلالة ، ومع الغض عن ذلك فالجمع بينهما بالإطلاق والتقييد ، حيث إن خبر ابن أبي نصر مشتمل على حكم المعدن ، وخبر محمد بن علي على حكم معادن الذهب والفضة ، ومقتضى الصناعة الجمع بينهما بالحكم باعتبار بلوغ الدينار في الذهب والفضة وعشرين دينارا فيما عداهما من المعادن ، مع أن دلالة خبر ابن أبي نصر على عدم الخمس فيما لم يبلغ عشرين دينارا سواء بلغ دينارا أم لا بالإطلاق والتقييد فيقيد . بخبر محمد بن علي الناص في وجوب الخمس إذا بلغ قيمته دينارا ( وبالجملة ) فالاحتياط فيما بلغ قيمته دينارا بل مطلقا مما لا ينبغي تركه لأجل ذهاب القدماء إلى عدم اعتبار النصاب وصيرورة خبر ابن أبي نصر موهونا بذلك . ( الخامس ) بناء على اعتبار النصاب عشرين دينارا هل اللازم بلوغه إليه أم يجزي بلوغ قيمته مأتي درهم ، قولان ، منشأ هما ظهور قوله عليه السّلام ما يجب في مثله الزكاة في الثاني وظهور الاقتصاد في تفسيره على ذكر عشرين دينارا بلا تعرض لما يساوى قيمته مأتي درهم مع أن الأصل في نصاب الزكاة هو الدراهم واعتبر بالدنانير لكونها عدلا للدراهم في الصدر الأول فلا بد من رفع اليد عن أحد الظهورين بقرينة الأخر ، وهل يجعل ظهور الصدر قرينة للتصرف في ظهور الذيل مطلقا ، أو يعكس الأمر مطلقا ، أو بقدم أقواهما ومع التساوي يحكم بالإجمال ( وجوه ) اضطربت كلمات الشيخ الأكبر ( قده ) فيها ، ففي مسألة بيع نصف الدار اختار الأول ، وفي الاستصحاب اختار الثاني ، والأقوى هو الأخير ، فيدور الأمر في المقام بين حمل الموصول في قوله عليه السّلام ما يكون في مثله الزكاة على المقدار من جنس الدينار وإبقاء